الخبر الحسن أو ( 1 ) أفراد الشهرة ، ولم يعلم أن الوجه عندهم ثبوت
الدليل عليهما مطلقا أو نفيه كذلك ، لأنهم أهل الظنون الخاصة ، بل لو
ادعى الإجماع على أن كل من عمل بجملة من الأخبار الحسان أو
الشهرات لأجل العلم الإجمالي بمطابقة بعضها للواقع لم يعمل بالباقي
الخالي عن هذا العلم الإجمالي ، كان في محله .
الثالث من طرق التعميم : ما ذكره بعض مشايخنا طاب ثراه ( 2 ) ،
من قاعدة الاشتغال ، بناء على أن الثابت من دليل الانسداد وجوب
العمل بالظن في الجملة ، فإذا لم يكن قدر متيقن كاف في الفقه وجب
العمل بكل ظن .
ومنع جريان قاعدة الاشتغال هنا - لكون ما عدا واجب العمل
من الظنون محرم العمل - قد ( 3 ) عرفت الجواب عنه في بعض أجوبة
الدليل الأول من أدلة اعتبار الظن بالطريق .
ولكن فيه : أن قاعدة الاشتغال في مسألة العمل بالظن معارضة
في بعض الموارد بقاعدة الاشتغال في المسألة الفرعية ، كما إذا اقتضى
الاحتياط في الفرع ( 4 ) وجوب السورة ، وكان ظن مشكوك الاعتبار على
عدم وجوبها ، فإنه يجب مراعاة قاعدة الاحتياط في الفروع وقراءة
هامش
( 1 ) في ( ر ) : " وأفراد " .
( 2 ) هو شريف العلماء ، انظر تقريرات درسه في ضوابط الأصول : 255 .
( 3 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) : " فقد " .
( 4 ) في ( ص ) : " في الفروع " .