بهذه الأمارات ( 1 ) يصير ( 2 ) حجة معينة لإحدى الصلاتين .
إلا أن يقال : إن الاحتياط في المسألة الأصولية إنما يقتضي ( 3 )
إتيانها لا نفي غيرها ، فالصلاة الأخرى حكمها حكم السورة في عدم
جواز إتيانها على وجه الوجوب ، فلا ينافي وجوب إتيانها لاحتمال
الوجوب ، فيصير نظير ما نحن فيه .
وأما الثاني وهو مورد المعارضة ، فهو كما إذا علمنا إجمالا بحرمة
شئ من بين أشياء ، ودلت على وجوب كل منها أمارات نعلم إجمالا
بحجية إحداها ، فإن مقتضى هذا وجوب الإتيان بالجميع ، ومقتضى ذاك
ترك الجميع ، فافهم .
وأما دعوى : أنه إذا ثبت وجوب العمل بكل ظن في مقابل غير
الاحتياط من الأصول وجب العمل به في مقابل الاحتياط ، للإجماع
المركب ، فقد عرفت شناعته ( 4 ) .
فإن قلت : إذا عملنا في مقابل الاحتياط بكل ظن يقتضي
التكليف وعملنا في مورد الاحتياط بالاحتياط ، لزم العسر والحرج ،
إذ يجمع حينئذ بين كل مظنون الوجوب وكل مشكوك الوجوب أو ( 5 )
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ظ ) : " الأمارة " .
( 2 ) في ( ت ) : " تصير " .
( 3 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " وجوب " .
( 4 ) راجع الصفحة 461 .
( 5 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) بدل " أو " : " و " ، وفي ( ر ) ، ( ص ) و ( م ) زيادة :
" كل " .