جلا ، ومفيدا للظن الاطمئناني بالصدور ، إذ لا ريب أنه كلما انتفى أحد
هذه القيود ( 1 ) الخمسة في خبر احتمل كون غيره حجة دونه ، فلا يكون
متيقن الحجية على كل تقدير .
وأما عدم كفاية هذا الخبر لندرته ( 2 ) ، فهو واضح ، مع أنه لو كان
بنفسه كثيرا كافيا لكن يعلم إجمالا بوجود مخصصات كثيرة ومقيدات له
في الأمارات الاخر ، فيكون نظير ظواهر الكتاب في عدم جواز التمسك
بها مع قطع النظر عن غيرها ، إلا أن يؤخذ بعد الحاجة إلى التعدي
منها بما هو متيقن ( 3 ) بالإضافة إلى ما بقي ، فتأمل .
وأما المرجح الثاني ، وهو كون بعضها أقوى ظنا من الباقي ، ففيه :
أن ضبط مرتبة خاصة له متعسر أو متعذر ، لأن القوة والضعف
إضافيان ، وليس تعارض القوي مع الضعيف هنا في متعلق واحد حتى
يذهب الظن من ( 4 ) الأضعف ويبقى في الأمارة الأخرى . نعم يوجد مرتبة
خاصة ، وهو الظن الاطمئناني الملحق بالعلم حكما بل موضوعا ، لكنه
نادر التحقق .
مع أن كون القوة معينة للقضية المجملة محل منع ، إذ لا يستحيل
أن يعتبر الشارع في حال الانسداد ظنا يكون أضعف من غيره ، كما هو
المشاهد في الظنون الخاصة ، فإنها ليست على الإطلاق أقوى من غيرها
هامش
( 1 ) في ( ر ) و ( ص ) : " الأمور " .
( 2 ) في ( ر ) و ( ص ) : " وأما عدم كفايته لندرته " .
( 3 ) في ( ت ) ، ( م ) و ( ه ) : " متعين " .
( 4 ) لم ترد " من " في ( ظ ) .