والضعف ، كان ذلك المرجح بنفسه منضبطا ، ولكن الفرض مستبعد بل
مستحيل .
مع أن اللازم على هذا أن لا يعمل بكل مظنون الحجية ، بل بما
ظن حجيته بظن قد ظن حجيته ، لأنه أبعد عن مخالفة الواقع وبدله بناء
على التقرير المتقدم ( 1 ) .
وأما الوجه الأول المذكور في تقريب ترجيح مظنون الاعتبار على
غيره ، ففيه :
أولا : أنه لا أمارة تفيد الظن بحجية أمارة على الإطلاق ، فإن
أكثر ما أقيم على حجيته ( 2 ) الأدلة - من الأمارات الظنية المبحوث عنها -
الخبر الصحيح ، ومعلوم عند المنصف أن شيئا مما ذكروه لحجيته ( 3 )
لا يوجب الظن بها على الإطلاق .
وثانيا : أنه لا دليل على اعتبار مطلق الظن في مسألة تعيين هذا
الظن المجمل .
ثم إنه قد توهم غير واحد ( 4 ) : أنه ليس المراد اعتبار مطلق الظن
وحجيته في مسألة تعيين القضية المهملة ، وإنما المقصود ترجيح بعضها
على بعض .
هامش
( 1 ) في الصفحة 473 .
( 2 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ظ ) : " حجية " .
( 3 ) كذا في ( ت ) ، ( ر ) ونسخة بدل ( ص ) ، وفي غيرها : " لحجيتها " .
( 4 ) منهم صاحب هداية المسترشدين كما سيأتي ، وكذا صاحب الفصول في
الفصول : 280 .