ما يصلح أن يكون معينا أو مرجحا أحد أمور ثلاثة :
الأول من هذه الأمور : كون بعض الظنون متيقنا ( 1 ) بالنسبة إلى
الباقي ، بمعنى كونه واجب العمل قطعا على كل تقدير ، فيؤخذ به ويطرح
الباقي ، للشك في حجيته .
وبعبارة أخرى : يقتصر في القضية المهملة المخالفة للأصل على
المتيقن ، وإهمال النتيجة حينئذ من حيث الكم فقط ، لتردده بين الأقل
المعين ( 2 ) والأكثر .
ولا يتوهم : أن هذا المقدار المتيقن حينئذ من الظنون الخاصة ،
للقطع التفصيلي بحجيته .
لاندفاعه بأن المراد بالظن ( 3 ) الخاص ما علم حجيته بغير دليل
الانسداد ، فتأمل .
الثاني : كون بعض الظنون أقوى من بعض ، فيتعين العمل عليه ،
للزوم الاقتصار في مخالفة الاحتياط اللازم في كل واحد من محتملات
التكاليف الواقعية من الواجبات والمحرمات على القدر المتيقن ، وهو ما
كان الاحتمال المخالف ( 4 ) للاحتياط فيه في غاية البعد ، فإنه كلما ضعف
الاحتمال المخالف ( 5 ) للاحتياط كان ارتكابه أهون .
الثالث : كون بعض الظنون مظنون الحجية ، فإنه في مقام دوران
هامش
( 1 ) في ( ظ ) ، ( ل ) ، ( م ) و ( ه ) : " متعينا " .
( 2 ) في نسخة بدل ( ص ) : " المتيقن " .
( 3 ) في ( ت ) ، ( ل ) و ( ه ) ونسخة بدل ( ص ) : " من الظن " .
( 4 ) و ( 5 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) بدل " المخالف " : " الموافق " .