وقلت له : من أعامل ، أو عمن آخذ ، وقول من أقبل ؟ فقال ( عليه السلام ) له :
العمري ثقتي ، فما أدى إليك عني فعني يؤدي ، وما قال لك عني فعني
يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنه الثقة المأمون " ( 1 ) .
وأخبرنا أحمد بن إسحاق : أنه سأل أبا محمد ( عليه السلام ) عن مثل ذلك ،
فقال له : " العمري وابنه ثقتان ، فما أديا إليك عني فعني يؤديان ، وما
قالا لك فعني يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنهما الثقتان المأمونان . . .
الخبر " ( 2 ) .
وهذه الطائفة - أيضا - مشتركة مع الطائفة الأولى في الدلالة على
اعتبار خبر الثقة المأمون .
ومنها : ما دل على وجوب الرجوع إلى الرواة والثقات والعلماء
على وجه يظهر منه : عدم الفرق بين فتواهم بالنسبة إلى أهل الاستفتاء ،
وروايتهم بالنسبة إلى أهل العمل ( 3 ) بالرواية ، مثل : قول الحجة ، عجل
الله فرجه ، لإسحاق بن يعقوب - على ما في كتاب الغيبة للشيخ ، وكمال
الدين ( 4 ) للصدوق ، والاحتجاج للطبرسي - : " وأما الحوادث الواقعة
فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله
عليهم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 330 ، باب تسمية من رآه ( عليه السلام ) ، الحديث الأول .
( 2 ) نفس المصدر ، ذيل الحديث .
( 3 ) في ( ل ) : " العلم " .
( 4 ) في غير ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " إكمال الدين " .
( 5 ) كمال الدين : 484 ، ضمن الحديث 4 ، والغيبة للطوسي : 291 ، ضمن الحديث
247 ، والاحتجاج 2 : 283 .