للعلم بعدم خصوصية مخرجة له عن الحكم ، ولذا لو سألنا السيد عن
أنه إذا ثبت إجماعك لنا بخبر واحد هل يجوز الاتكال عليه ؟ فيقول :
لا .
وأما ثانيا : فلو ( 1 ) سلمنا جواز دخوله ، لكن نقول : إنه وقع
الإجماع على خروجه من النافين لحجية الخبر ومن المثبتين ، فتأمل .
وأما ثالثا : فلدوران الأمر بين دخوله وخروج ما عداه وبين
العكس ، ولا ريب أن العكس متعين ، لا لمجرد قبح انتهاء التخصيص إلى
الواحد ، بل لأن المقصود من الكلام حينئذ ( 2 ) ينحصر ( 3 ) في بيان عدم
حجية خبر العادل ، ولا ريب أن التعبير عن هذا المقصود بما يدل على
عموم حجية خبر العادل قبيح في الغاية وفضيح إلى النهاية ، كما يعلم
من قول القائل : " صدق زيدا في جميع ما يخبرك " ، فأخبرك زيد بألف
من الأخبار ، ثم أخبر بكذب جميعها ، فأراد القائل من قوله : " صدق . . .
الخ " خصوص هذا الخبر .
وقد أجاب بعض من لا تحصيل له ( 4 ) : بأن الإجماع المنقول مظنون
الاعتبار وظاهر الكتاب مقطوع الاعتبار .
ومنها : أن الآية لا تشمل الأخبار مع الواسطة ، لانصراف النبأ
إلى الخبر بلا واسطة ، فلا يعم الروايات المأثورة عن الأئمة ( عليهم السلام ) ،
هامش
( 1 ) في ( ت ) : " فلأنا لو " .
( 2 ) لم ترد " حينئذ " في ( ت ) ، ( ر ) و ( ه ) .
( 3 ) في ( ظ ) و ( م ) : " منحصر " .
( 4 ) لم نقف عليه .