والأخبار الدالة على عدم جواز العمل بالخبر المأثور إلا إذا
وجد له شاهد من كتاب الله أو من السنة المعلومة ، فتدل على المنع عن
العمل بالخبر ( 1 ) المجرد عن القرينة :
مثل : ما ورد في غير واحد من الأخبار : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال :
" ما جاءكم عني لا يوافق القرآن فلم أقله " ( 2 ) .
وقول أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : " لا يصدق علينا إلا ما
يوافق كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) " ( 3 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : " إذا جاءكم حديث عنا فوجدتم عليه شاهدا أو
شاهدين من كتاب الله فخذوا به ، وإلا فقفوا عنده ، ثم ردوه إلينا حتى
نبين لكم " ( 4 ) .
ورواية ابن أبي يعفور قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن اختلاف
الحديث ، يرويه من نثق به ومن لا نثق به ؟ قال : إذا ورد عليكم
حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله أو من قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فخذوا به ، وإلا فالذي جاءكم به أولى به " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " الواحد " .
( 2 ) الوسائل 18 : 79 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 15 ، وفيه
بدل " لا يوافق القرآن " : " يخالف كتاب الله " .
( 3 ) الوسائل 18 : 89 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 47 ، وفيه
بدل " لا يصدق " : " لا تصدق " .
( 4 ) الوسائل 18 : 80 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 18 . وفيه :
" حتى يستبين " .
( 5 ) الوسائل 18 : 78 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 11 .