ولكن في الاستدلال بالروايتين ما لا يخفى من الوهن :
أما الأولى : فيرد عليها - مضافا إلى ضعفها ، حتى أنه ردها من
ليس دأبه الخدشة في سند الروايات كالمحدث البحراني ( 1 ) - : أن المراد
بالموصول هو ( 2 ) خصوص الرواية المشهورة من الروايتين دون مطلق
الحكم ( 3 ) المشهور ، ألا ترى أنك لو سئلت عن أن أي المسجدين أحب
إليك ، فقلت : ما كان الاجتماع فيه أكثر ، لم يحسن للمخاطب أن ينسب
إليك محبوبية كل مكان يكون الاجتماع فيه أكثر ، بيتا كان أو خانا أو
سوقا ، وكذا لو أجبت عن سؤال المرجح لأحد الرمانين فقلت : ما كان
أكبر .
والحاصل : أن دعوى العموم في المقام لغير الرواية مما لا يظن
بأدنى التفات ( 4 ) .
مع أن الشهرة الفتوائية مما لا يقبل أن يكون في طرفي المسألة ،
فقوله : " يا سيدي ، إنهما معا ( 5 ) مشهوران مأثوران " أوضح شاهد على
أن المراد بالشهرة الشهرة في الرواية الحاصلة بأن يكون الرواية ( 6 ) مما
هامش
( 1 ) الحدائق 1 : 99 .
( 2 ) في ( ت ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " هي " .
( 3 ) في ( ت ) ، ( ل ) و ( ه ) : " حكم " .
( 4 ) في ( ص ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " ملتفت " .
( 5 ) لم ترد " معا " في ( ر ) ، ( ص ) ، ( ل ) و ( م ) .
( 6 ) كذا في ( ص ) ، وفي ( ر ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " أن المراد بالشهرة في الرواية
الحاصلة بأن يكون الرواية " ، إلا أن في ( ر ) بدل " بالشهرة " : " الشهرة " ، وفي
( ت ) و ( ه ) : " أن المراد بالشهرة في الرواية الظهور بأن يكون الرواية " .