عليه ( 1 ) ، فإن هذه الظواهر المتواترة حجة للمشافهين بها ، فيشترك غير
المشافهين ويتم ( 2 ) المطلوب ، كما لا يخفى .
ومما ذكرنا تعرف النظر فيما ذكره المحقق القمي ( رحمه الله ) - بعد ما ذكر
من عدم حجية ظواهر الكتاب بالنسبة إلينا بالخصوص - بقوله :
فإن قلت : إن أخبار الثقلين تدل على كون ظاهر الكتاب حجة
لغير المشافهين بالخصوص .
فأجاب عنه : بأن رواية الثقلين ظاهرة في ذلك ، لاحتمال كون
المراد التمسك بالكتاب بعد ورود تفسيره عن الأئمة ( عليهم السلام ) كما يقوله
الأخباريون ، وحجية ظاهر رواية الثقلين بالنسبة إلينا مصادرة ، إذ
لا فرق بين ظواهر الكتاب والسنة في حق غير المشافهين بها ( 3 ) .
توضيح النظر : أن العمدة في حجية ظواهر الكتاب غير خبر
الثقلين من الأخبار المتواترة الآمرة باستنباط الأحكام من ظواهر
الكتاب ( 4 ) ، وهذه الأخبار تفيد القطع بعدم إرادة الاستدلال بظواهر
الكتاب بعد ورود تفسيرها من الأئمة صلوات الله عليهم ، وليست ظاهرة
في ذلك حتى يكون التمسك بظاهرها لغير المشافهين بها مصادرة .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 4 : 828 ، الباب 3 من أبواب قراءة القرآن ، و 18 : 75 -
89 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الأحاديث 1 ، 10 ، 12 ، 14 ، 15 ،
18 ، 29 ، 35 و 37 ، والكافي 1 : 59 ، باب الرد إلى الكتاب والسنة .
( 2 ) في ( ت ) و ( ر ) : " فيتم " .
( 3 ) القوانين 2 : 104 .
( 4 ) تقدمت الإشارة إلى كثير منها في الصفحة 145 - 149 .