مقامه : أن تفسير القرآن لا يجوز إلا بالأثر الصحيح والنص الصريح ( 1 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : " ليس شئ أبعد من عقول الرجال من تفسير
القرآن ، إن الآية يكون أولها في شئ وآخرها في شئ ، وهو كلام
متصل ينصرف إلى وجوه " ( 2 ) .
وفي مرسلة شبيب ( 3 ) بن أنس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال
لأبي حنيفة : " أنت فقيه أهل العراق ؟ قال : نعم ، قال : فبأي شئ تفتيهم ؟
قال : بكتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : يا أبا حنيفة ، تعرف كتاب الله
حق معرفته ، وتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال : نعم ، قال ( عليه السلام ) :
يا أبا حنيفة ، لقد ادعيت علما ! ويلك ، ما جعل الله ذلك إلا عند أهل
الكتاب الذين انزل عليهم ، ويلك ، ولا هو إلا عند الخاص من ذرية
نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وما ورثك الله من كتابه حرفا " ( 4 ) .
وفي رواية زيد الشحام ، قال : " دخل قتادة على أبي جعفر ( عليه السلام ) ،
فقال له : أنت فقيه أهل البصرة ؟ فقال : هكذا يزعمون ، فقال ( عليه السلام ) :
بلغني أنك تفسر القرآن ، قال : نعم . . . " - إلى أن قال له - : " يا قتادة ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان 1 : 13 ، والوسائل 18 : 151 ، الباب 13 من أبواب صفات
القاضي ، الحديث 78 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 12 ، الحديث 8 ، وقريب منه في الوسائل 18 : 150 ،
الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 73 .
( 3 ) كذا في ( ل ) و ( م ) ونسخة بدل ( ص ) و ( ه ) والمصدر ، وفي ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص )
و ( ه ) : " شعيب " .
( 4 ) الوسائل 18 : 30 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 27 .