المقصد الثاني
في الظن
والكلام فيه يقع في مقامين :
أحدهما : في إمكان التعبد به عقلا ، والثاني : في وقوعه عقلا أو
شرعا .
أما الأول ( 1 )
فاعلم : أن المعروف هو إمكانه ، ويظهر من الدليل المحكي ( 2 ) عن
ابن قبة ( 3 ) - في استحالة العمل بخبر الواحد - : عموم المنع لمطلق الظن ،
فإنه استدل على مذهبه بوجهين :
الأول : أنه لو جاز التعبد بخبر الواحد في الإخبار عن النبي ( صلى الله عليه وآله )
لجاز التعبد به في الإخبار عن الله تعالى ، والتالي باطل إجماعا .
والثاني : أن العمل به موجب لتحليل الحرام وتحريم الحلال ،
هامش
( 1 ) سيأتي الكلام في المقام الثاني في الصفحة 125 .
( 2 ) حكاه المحقق في المعارج : 141 .
( 3 ) هو أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن بن قبة الرازي ، من متكلمي الإمامية ،
وكان معتزليا ، ثم تبصر ، انظر رجال النجاشي : 375 .