العمل بخبر الواحد ( 1 ) ، لا مثل ( 2 ) ما نحن فيه مما ثبت أصل الدين
وجميع فروعه بالأدلة القطعية ، لكن عرض اختفاؤها ( 3 ) من جهة العوارض
و ( 4 ) إخفاء الظالمين للحق .
وأما دليله الثاني ، فقد أجيب عنه ( 5 ) :
تارة : بالنقض بالأمور الكثيرة الغير المفيدة للعلم ، كالفتوى والبينة
واليد ، بل القطع أيضا ، لأنه قد يكون جهلا مركبا .
وأخرى : بالحل ، بأنه إن أريد تحريم الحلال الظاهري أو عكسه
فلا نسلم لزومه ، وإن أريد تحريم الحلال الواقعي ظاهرا فلا نسلم
امتناعه .
والأولى أن يقال : إنه إن أراد امتناع التعبد ( 6 ) بالخبر في المسألة
التي انسد فيها باب العلم بالواقع ، فلا يعقل المنع عن العمل به ، فضلا
عن امتناعه ، إذ مع فرض عدم التمكن من العلم بالواقع إما أن يكون
للمكلف حكم في تلك الواقعة ، وإما أن لا يكون له فيها حكم ،
كالبهائم والمجانين .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) زيادة : " عن الله سبحانه " ، وفي ( ه ) زيادة : " عن الله " .
( 2 ) في ( ت ) و ( ه ) بدل " مثل " : " في " .
( 3 ) في ( ص ) و ( ل ) زيادة : " في الجملة " .
( 4 ) لم ترد " العوارض و " في ( ت ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) ، نعم وردت في نسخة بدل
( ت ) .
( 5 ) انظر الفصول : 271 .
( 6 ) في ( ظ ) و ( م ) : " امتناع العمل " .