بين شريكين فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره ، وان زاد على الاثنين
فلا شفعة لاحد منهم - هذا قول المرتضى رضي الله عنه .
وقال الشيخ أبو جعفر رضي الله عنه : الأشياء في الشركة على ثلاثة أضرب :
ما يجب فيه الشفعة متبوعا ، ومالا يجب فيه تابعا ولا يجب فيه متبوعا ، وما يجب
فيه تابعا ولا يجب متبوعا . [ فأما ما يجب فيه مقصورا متبوعا فالعراض والأراضي
والراح ؟ لقوله عليه السلام " الشفعة فيما لم يقسم " . وأما ما لا يجب فيه تابعا
ومتبوعا ] ( 1 بحال فكل ما ينقل ويحول غير متصل كالحيوان والنبات والحبوب
ونحو ذلك لا شفعة ، وفي أصحابنا من أوجب الشفعة في ذلك . وأما ما يجب فيه
تابعا ولا يجب فيه متبوعا فكل ما كان في الأرض من بناء وأصل وهو البناء والشجر ،
فان أفرد بالبيع دون الأرض فلا شفعة فيه .
وان بيعت الأرض تبعها هذا الأصل من حيث الشفعة في الأرض أصلا وفي
هذه على وجه التبع على خلاف ، فأما ما لم يكن أصلا ثابتا كالزرع والثمار
فإذا دخلت في البيع بالشرط كانت الشفعة واجبة في الأصل دونها .
ولا تثبت الشفعة الا لشريك مخالط فأما الشفعة بالجوار فلا ثبت الا إذا
اشتركا في الطريق أو النهر ولا يشركهما فيه ثالث .
( باب المزارعة والمساقاة )
المزارعة والمخايرة اسمان لعقد واحد ، وهو استكراء الأرض ببعض
ما يخرج منها . والدليل عليه الاجماع والسنة ، ويمكن الاستدلال عليه أيضا من
القرآن بالآيات التي استدللنا بها على صحة الشركة .
فإذا ثبت ذلك فالمعاملة على الأصل ببعض ما خرج من نمائها على ثلاثة
هامش
1 ) الزيادة من م .