قرضا أو رفدا ( 1 .
ثم قال تعالى " يمحق الله الربا ويربي الصدقات " ( 2 . المحق نقصان الشئ
حالا بعد حال . قال البلخي : محقه في الدنيا بسقوط عدالته والحكم بفسقه
وتسميته به .
وقال تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة " ( 3 قيل
في تحريم الربا خاصة ، مع ما في قوله " أحل الله البيع وحرم الربا " ( 4 وغير
ذلك قولان :
أحدهما - التصريح بالنهي عنه بعد الاخبار بتحريمه ، فلما في ذلك من
تصريف الحظر له وشدة التحذير منه .
الثاني - لتأكيد النهي عن هذا الضرب منه الذي يجري على الأضعاف
المضاعفة . وقيل في معناه ههنا قولان : أحدهما للمضاعفة بالتأخير أجلا بعد
أجل كما أخر أجلا إلى غيره زيد عليه زيادة على المال . الثاني أي
تضاعفون به أموالكم .
والربا المنهي عنه قال عطا ومجاهد هو ربا الجاهلية ، وهو الزيادة على
أصل المال للتأخير عن الاجل الحال ، ويدخل فيه كل زيادة محرمة في المعاملة
من جهة المضاعفة .
ووجه تحريم الربا هو المصلحة التي علم الله تعالى ، فان ذلك يدعو إلى
العدل ويحض عليه ، ويدعو أيضا إلى مكارم الأخلاق بالاقراض وانظار المعسر
من غير زيادة .
هامش
1 ) في الوسائل 12 / 422 فما بعد أحاديث بهذا المعنى .
2 ) سورة البقرة : 276 .
3 ) سورة آل عمران : 130 .
4 ) سورة البقرة : 275 .