هم قوم من العرب كان الرجل منهم يتحرج أن يأكل وحده ، وكانوا من كنانة .
وقال أبو صالح : كانوا إذا نزل بهم ضيف تحرجوا أن يأكلوا الا معه ، فأباح
الله الاكل مفردا ومجتمعا .
والأولى حمل ذلك على عمومه وأنه يجوز الاكل وحدانا وجماعا .
( باب )
( التصرف في أموال اليتامى )
قال الله عز وجل " ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم
فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم " ( 1 .
معنى الآية الاذن لهم فيما كانوا يتحرجون منه من مخالطة الأيتام في
الأموال من المأكل والمشرب والمسكن ونحو ذلك ، فأذن الله لهم في ذلك
إذا تحروا الاصلاح بالتوفير على الأيتام - في قول الحسن وغيره ، وهو المروي
في أخبارنا .
وقوله " وإخوانكم " أي فهم اخوانكم خالطتموهم أو لم تخالطوهم
" ولو شاء الله لأعنتكم " الاعنات الحمل على مشقة لا تطاق ثقلا ، ومعناه التذكر
بالنعمة في التوسعة على ما توجبه الحكمة مع القدرة على التضييق الذي فيه
أعظم المشقة .
وقال أحمد بن محمد بن أبي نصر : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل
يكون في يده مال لا يتام فيحتاج إليه فيمد يده فيأخذه وينوي أن يرده . قال :
لا ينبغي له أن يأكل منه الا القصد ولا يسرف ، فإن كان من نيته أن لا يرده عليهم
هامش
1 ) سورة البقرة : 220 .