الجملة ، وعلى الوالدة أيضا . هذا إذا كان له يسار وما يجري مجراه ، والدليل
على هذا قوله تعالى " وصاحبهما في الدنيا معروفا " ( 1 ، فعلى هذا ان احتاج
الوالد ولا ينفق الولد عليه يجوز للوالد حينئذ أن يأخذ من مال ولده قدر ما يحتاج
إليه من غير اسراف بل على طريق القصد .
فأما من كان له أولاد صغار فلا يجوز له أن يأخذ شيئا من أموالهم الا قرضا
على نفسه . وأما الوالدة فلا يجوز لها أن تأخذ من ولدها شيئا على حال الا على
سبيل القرض على نفسها .
والمرأة لا يجوز لها أن تأخذ من بيت زوجها من غير اذنه الا المأدوم ، فان
ذلك مباح لها أن تتصرف فيه ما لم يؤد إلى ضرر .
ويجبر الرجل على نفقة ستة : ولده ، ووالديه ، وجده ، وجدته من الطرفين ،
وزوجته ، والمملوك أيضا .
ويستحب له النفقة على الآخرين من ذوي أرحامه .
وإذا كان للولد مال ولم يكن لوالده شئ جاز له أن يأخذ منه ما يحج
به حجة الاسلام ، فأما حجة التطوع فلا يجوز له الا باذنه .
( باب السبق والرماية )
قال الله تعالى " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون
به عدو الله وعدوكم " ( 2 .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : ألا ان القوة الرمي - ثلاثا .
ووجه الدلالة أن الله أمر باعداد الرمي ورباط الخيل للحرب ولقاء العدو .
هامش
1 ) سورة لقمان : 15 .
2 ) سورة الانفعال : 60 .