على مقدار المأذون له فيها .
وقال الجبائي : الآية منسوخة بقوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا
بيوت النبي الا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين أناه " ( 1 .
ويقول النبي عليه السلام : لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفسه ( 2 .
والذي روي عن أهل البيت عليهم السلام انه لا بأس بالاكل لهؤلاء من
بيوت من ذكره الله بغير اذنهم قدر حاجتهم من غير اسراف ، وهم عشرة ( 3 .
وقوله " ولا على أنفسكم ان تأكلوا من بيوتكم " قال الفراء : لما نزل
قوله تعالى " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الا أن تكون تجارة " ( 4 ترك
الناس مؤاكلة الصغير والكبير ممن أذن الله في الاكل معه ، فقال تعالى وليس
عليكم في أنفسكم وفى عيالكم أن تأكلوا معهم ، إلى قوله " أو صديقكم " أي
بيوت صديقكم " أو ما ملكتم مفاتحه " أي بيوت عبيدكم وأموالهم .
وقال ابن عباس : معنى " ما ملكتم مفاتحه " هو الوكيل ومن جرى مجراه .
وقال مجاهد والضحاك : هو ما ملكه الرجل نفسه في بيته .
وقال قتادة : معنى قوله " أو صديقكم " لأنه لا بأس في الاكل من بيت صديقه
بغير اذن .
وقوله تعالى " ليس عليكم جناح ان تأكلوا جميعا أو اشتاتا " قيل يدخل
فيه أصحاب الآفات على التغليب للمخاطب ، كقولهم " أنت وزيد قمتما " . وقال
ابن عباس : معناه لا بأس أن يأكل الغني مع الفقير في بيته . وقال الضحاك .
هامش
1 ) سورة الأحزاب : 53 .
2 ) مستدرك الوسائل 3 / 146 .
3 ) انظر تفسير البرهان 3 / 152 فما بعد .
4 ) سورة البقرة : 188 .