تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وقال طاوس : إذا أوصى لغير ذي قرابته لم تجز وصيته . وقال الحسن : ليست الوصية الا للأقربين . وهذا الذي قالاه عندنا وإن كان غير صحيح ، فهو مبطل قول من يدعي نسخ الآية . وانما قلنا إنه ليس بصحيح لان الوصية لغير الوالدين والأقربين عندنا جائزة ، ولا خلاف بين الفقهاء في جوازها . والوصية لا تجوز بأكثر من الثلث اجماعا ، والأفضل أن تكون بأقل من الثلث لقوله عليه السلام " والثلث كثير " ( 1 . وأحق من وصي له من كان أقرب للميت إذا كانوا فقراء ، وان كانوا أغنياء فقال الحسن هم أحق بها ، وقال ابن مسعود الأحق بها الأحوج فالأحوج من القرابة . ( فصل ) وقوله تعالى " ان ترك خيرا " يعنى مالا ، واختلفوا في مقدار ما الذي يستحق الوصية عنده : فقال الزهري كلما وقع عليه اسم مال من قليل أو كثير ، وقال إبراهيم النخعي ألف درهم إلى خمسمائة . وروي أن عليا عليه السلام دخل على مولى له في مرضه وله سبعمائة درهم أو ستمائة ، فقال : ألا أوصي ؟ فقال عليه السلام : لا ، انما قال سبحانه " ان ترك خيرا " وليس لك كثير مال . وبهذا يؤخذ ، لان قوله عليه السلام عندنا حجة . والوصية مرفوعة بكتب ، ويجوز أن تكون مبتد أو خبره للوالدين . والجملة في موضع رفع على الحكاية بمنزلة قيل لكم الوصية للوالدين . وفي اعراب " إذا " والعامل فيه قولان : أحدهما كتب ، على معنى إذا حضر أحدكم الموت ، أي عند المرض . والوجه الاخر قال الزجاج : لأنه رغب
هامش
1 ) وسائل الشيعة 13 / 363 من حديث عن أبي الحسن موسى عليه السلام .