تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فإذا ثبت هذا فالناس في الوصية على ثلاثة اضرب : منهم من لا تصح له الوصية بحال ، وهو الكافر الذي لا رحم له مع الميت وعند المخالف الوارث . والثاني : من تصح له الوصية بلا خلاف ، مثل الأجانب ، فإنه يستحب لهم الوصية ، وعندنا الوارث تصح له الوصية أيضا . والثالث : من هو مختلف فيه ، وهو على ضربين : منهم الأقرباء الذين لا يرثونه بوجه ، مثل ذوي الأرحام عند من لم يورث ذوي الأرحام مثل بنت الأخ وبنت العم والخالة والعمة . والضرب الاخر يورثون لكن ربما يكون معهم من يحجبهم ، مثل الأخت مع الأب والولد ، فإنه يستحب أن يوصي لهم وليس بواجب . وعندنا ان الوصية لهؤلاء كلهم مستحبة . ( باب ) ( الحث على الوصية ) قال الله تعالى " كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين " ( 1 معنى كتب فرض الا أنه ههنا معناه الحث والترغيب دون الفرض والايجاب . وفى الآية دلالة على أن الوصية للوارث جائزة ، لأنه تعالى قال " للوالدين والأقربين " ، والوالدان وارثان بلا خلاف إذا كانا مسلمين حرين غير قاتلين عمدا وظلما . ومن خص الآية بالكافرين فقد قال قولا بلا دليل . ومن ادعى نسخ الآية فلا نسلم له ذلك بلا دليل . وبمثل ما قلناه قال محمد بن جرير الطبري سواء ، فان ادعوا الاجماع على
هامش
1 ) سورة البقرة : 180 .
فقه القرآن — صفحة 299 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني