( باب الزيادات )
قوله تعالى " ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب
والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل
والسائلين وفى الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة " ( 1 .
فالبر العطف والاحسان ، وهو مصدر ، وقد يكون بمعنى البار ، أي الواسع
الاحسان ، وأصله من الاتساع .
بين سبحانه ان البر كله ليس في الصلاة وانما هي مصلحة من المصالح
الدينية ، والتقدير ولكن البر بر من آمن بالله ، أي لكن ذا البر من آمن بالله ،
أي صدق بالله . ويدخل فيه جميع مالا يتم معرفة الله الا به .
" واليوم الآخر " بمعنى القيامة ، وان الملائكة عباد الله والكتب المنزلة
وأنبياءه كلهم .
" وأعطى المال على حبه " أي حب المال ، والايتاء حب الله ، وهذا
أبلغ .
" وذوي القربى " قرابة المعطي ، وقيل قرابة الرسول عليه السلام . قال
ابن عباس : في المال حقوق سوى الزكاة ، ويدخل فيها ما يتطوع به الانسان قربة
إلى الله من الوقوف والصدقات والهبات لان ذلك كله من البر . قال : ولا يجوز
حمله على الزكاة المفروضة لأنه عطف عليه الزكاة .
وانما خص هؤلاء لان الغالب انه لا يوجد الاضطرار الا في هؤلاء ، ولئلا
يظن أنه مستحق الزكاة الواجبة لا يجوز أن يعطى ما يتصدق به تطوعا ، والآية
تعمها .
هامش
1 ) سورة البقرة : 177 .