تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وهذا عقد جائز ، فان قال هذه الدار لك عمرك ولعقبك من بعدك فإنه جائز ، وانما هي للذي يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطاها . وأما إذا أطلق ذلك ولم يذكر العقب فان العمرى يصح ويكون للمعمر حياته ، فإذا مات رجع إلى المعمر أو إلى ورثته إن كان مات وهو الصحيح ، ولا فرق عندنا سواء علقه بموت المعمر أو المعمر . والرقبى جائزة عندنا ، وصورتها صورة العمرى الا أن اللفظ يختلف . ومن أصحابنا من قال : الرقبى أن تقول " جعلت خدمة هذا العبد لك مدة حياتك أو مدة حياتي " . وهي مأخوذة من رقبة العبد . ( باب ) ( الهبة وأحكامها ) الهبة جائزة لكتاب الله وللسنة ، فالكتاب قوله تعالى " تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان " ( 1 والهبة من البر . وقوله تعالى " ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله " إلى قوله " وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين " ( 2 . والسنة أكثر من أن تحصى . والهبة والصدقة والهدية ، بمعنى واحد ، غير أنه إذا قصد الثواب والتقرب بالهبة إلى الله سميت صدقة ، وإذا قصد بها التودد والمواصلة سميت هدية . وكان النبي صلى الله عليه وآله يقبل الهدية ويأكلها ولا يقبل الصدقة ولا يأكلها .
هامش
1 ) سورة المائدة : 2 . 2 ) سورة البقرة : 177 .