تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
يحكم بالوقف ، فأمر غيره من الألفاظ فلا يحكم به الا بدليل . ولا يجوز أن يقف شيئا على حمل هذه الجارية ولم ينفصل الحمل بعد . ولا ينتقض بالوقف على أولاد الأولاد ما تناسلوا ، لأن الاعتبار بما ولد ، فإذا صح في حقه صح في حق الباقين على وجه التبع لهم . وإذا وقف دارا وقبض فإنه يزول ملك الواقف كما يزول بالبيع وينتقل إلى الموقوف عليه وهو الصحيح . وقال قوم ينتقل إلى الله تعالى . وإنما قلنا ذلك لأنه يثبت عليه اليد وليس فيه أكثر من أنه لا يملك بيعه على كل حال وانما يملك بيعه على وجه عندنا ، وهو إذا خيف على الوقف الخراب أو كان بأربابه حاجة شديدة أو لا يقدرون على القيام به أو يخاف وقوع خلاف بينهم يؤدي إلى فساد يجوز لهم بيعه ، ومع عدم ذلك كله لا يجوز . والوقف على المساجد وما فيه صلاح المؤمنين انما يصح ان كانت هذه الأشياء لا تملك ، لان الوقف عليها لمصالح المسلمين فالوقف عليها وقف على المسلمين والمسلمون يملكون . فان وقف انسان شيئا على قومه ولم يسمهم كان ذلك وقفا على جماعة أهل لغته من الذكور دون الإناث ، لقوله تعالى " لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء " ، فدل على أن لفظ القوم لا يقع على النساء . ( فصل ) العمرى نوع من الهبات يفتقر في صحتها إلى ايجاب وقبول ، ويقتضي لزومها إلى قبض كسائر الهبات . وهي مشتقة من العمر ، وصورتها أن يقول الرجل لاخر " أعمرتك هذه الدار أو جعلتها لك عمرك أو هي لك ما حييت " .
فقه القرآن — صفحة 293 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني