للذكور وحراما على الإناث . وأما الحام فهو الفحل ينتج من صلبه عشرة أبطن
فكان لا يركب .
وكذلك يحمل على الوجهين ما روي عن شريح أنه قال : جاء محمد
باطلاق الحبس .
( فصل )
يجوز وقف الأراضي والعقار والرقيق والماشية والسلاح وكل عين يبقى
بقاءا متصلا ويمكن الانتفاع بها ، فأما إذا كانت في الذمة أو كانت مطلقة - وهو أن
يقول وقفت فرسا أو عبدا فان ذلك لا يجوز لأنه لا يمكن الانتفاع به ما لم يتعين
ولا يمكن تسليمه ولا القبض .
ويجوز وقف المشاع ، كما يصح بتعدد ألفاظ الوقف مثل تصدقت ووقفت
وحبست وسلبت وحرمت وأبدت ، فإذا قال تصدقت بداري أو بكذا لم ينصرف
إلى الوقف ، لان التصدق يحتمل الوقف ويحتمل صدقة التمليك المتطوع بها
ويحتمل الصدقة المفروضة ، فإذا قرنه بقرينة تدل على الوقف انصرف إلى الوقف
وزال الاحتمال .
والقرينة أن تقول : تصدقت صدقة موقوفة أو محبسة أو مسبلة أو محرمة
أو مؤبدة ، أو قال صدقة لاتباع ولا توهب ولا تورث ، لأن هذه كلها لا تصرف الا إلى
الوقف .
وإذا قال حبست أو سبلت رجع إلى الوقف وصار صريحا فيه ، لان الشرع
ورد بهما ، قال النبي صلى الله عليه وآله لعمر : حبس الأصل وسبل الثمرة . وعرف
الشرع آكد من عرف العادة .
والأقوى عندنا أن صريح الوقف عندنا قول واحد ، وهو " وقفت " لا غير وبه
فقه القرآن — صفحة 292
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٢٩٢