فكلوه هنيئا مريئا " ( 1 وقال " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس " ( 2
وقال " ونزلنا من السماء ماءا مباركا " ( 3 ، فإذا اجتمعت البركة والشفاء والهنئ
والمرئ رجوت فيه لك الشفاء ( 4 .
( باب الزيادات )
قال الشافعي : إنفحة ( 5 الميتة نجسة لا يحل الانتفاع بها ، وعندنا وعند أبي
حنيفة هي طاهرة ، وبذلك نصوص عن أئمة الهدى عليهم السلام ( 6 ، يؤيد ذلك
قوله تعالى " كلوا مما في الأرض حلالا طيبا " ( 7 وهذا عام الا ما أخرجه الدليل ،
ولا دليل على تحريم الا نفحة من الميتة ولا نجاستها من كتاب وسنة ولا اجماع .
ويؤكد ذلك ما ذكره أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني في كتابه المشهور
عن أبي حمزة الثمالي قال : كنت في مسجد النبي عليه السلام إذ دخل رجل وقال
لي : من أنت ؟ فقلت : رجل من أهل الكوفة . قال : تعرف محمد الباقر ؟ قلت :
نعم فما حاجتك إليه ؟ قال : هيأت أربعين مسألة أسأله عنها فما كان من حق أخذته
وما كان من باطل تركته [ قال أبو حمزة : فقلت له : هل تعرف ما بين الحق
والباطل ؟ قال : نعم ] قلت : ما حاجتك إليه ان كنت تعرف الفرق ما بين الحق والباطل .
هامش
1 ) سورة النساء : 4 .
2 ) سورة النحل : 69 .
3 ) سورة ق : 9 .
4 ) وسائل الشيعة 17 / 75 مع اختلاف في بعض الألفاظ .
5 ) الإنفحة - بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة - كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل ، فإذا أكل
فهو كرش ، وكذلك المنفحة بكسر الميم . . والإنفحة لا تكون الا لذي كرش ، وهو شئ يستخرج
من بطن ذيه ، اصفر يعصر في صوفة مبتلة في اللبن فيغلظ كالجبن - لسان العرب ( نفح ) .
6 ) انظر وسائل الشيعة 2 / 1088 - 1090 .
7 ) سورة البقرة : 168 .