وهذه اللفظة صالحة للاكل والشرب .
وقوله " ثم اتقوا وآمنوا " أي اتقوا شربها بعد التحريم " ثم اتقوا " أي دانوا
على الاتقاء . فالاتقاء الأول من الشرب ، والاتقاء الثاني هو الدوام عليه ، والاتقاء
الثالث اتقاء جميع المعاصي وضم الاحسان إليه .
وقال الله تعالى " واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم
سمعنا وأطعنا " ( 1 . قال أبو جعفر عليه السلام : الميثاق هو ما بين لهم في حجة
الوداع من تحريم كل مساء وكيفية الوضوء على ما ذكره الله في كتابه ونصب
أمير المؤمنين عليه السلام إماما للخلق كافة ( 2 .
وتحريم الفقاع لا يعلل بالسكر وانما تحريمه مثل لحم الخنزير والدم .
( فصل )
وقد أباح الله تعالى الماء الذي هو أذل موجود وأعز مفقود ، وقد قال تعالى
" وجعلنا من الماء كل شئ حي " ( 3 وقال " هو الذي أنزل من السماء ماءا لكم منه
شراب " ( 4 أخبر تعالى أنه الذي ينزل من السماء ماءا ، يعني غيثا ومطرا لمنافع
خلقه فينبت بذلك الماء هذه الأشياء التي عددها .
وقال تعالى " وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا " إلى أن
قال " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه " ( 5 من أصفر وأبيض وأحمر مع
هامش
1 ) سورة المائدة : 7 .
2 ) تفسير البرهان 1 / 454 بمضمونه .
3 ) سورة الأنبياء : 30 .
4 ) سورة النحل : 10
5 ) سورة النحل : 68 .