عليهم منها لظلمهم وبغيهم لم يحرم منها شئ قبل ذلك غير المطعوم الواحد
الذي حرمه أبوهم إسرائيل على نفسه فتبعوه على تحريمه .
وهو رد على اليهود وتكذيب لهم ، حيث أرادوا براءة ساحتهم مما نزل
فيهم من قوله " فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم " ( 1 الآية ،
وفي قوله " وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر " ( 2 ، فقالوا : لسنا بأول من
حرمت عليه وما هو الا تحريم قديم وكانت محرمة على نوح وعلى إبراهيم ومن
بعده وهلم جرا إلى أن انتهى - التحريم إلينا . وغرضهم تكذيب شهادة الله تعالى
عليهم بالبغي والظلم وأكل الربا ، فقال تعالى " قل فأتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم
صادقين " .
هامش
1 ) سورة النساء : 160 .
2 ) سورة الأنعام : 146 .