الطعام ، كما قال الشاعر :
* جعلت عين الأكرمين سكرا ( 1 *
أي طعما . الثالث المصدر من قولك سكر سكرا ، وأصله انسداد المجاري
بما يلقى فيها ومنه السكر ، وهو القسم الرابع ( 2 .
على أنه كان يقتضي أن يكون كل ما أسكر منه يكون حلالا ، وذلك خلاف
الاجماع ، لأنهم يقولون القدر الذي لا يسكر هو المباح ، وكان يلزم على ذلك
أن يكون الخمر مباحا ، وذلك لا يقوله أحد من المسلمين . ويلزم أن يكون النقيع
حلالا ، وذلك خلاف الاجماع .
( باب )
( بيان تحريم الخمر )
حدث علي بن يقطين قال : سأل المهدي الخليفة أبا الحسن موسى بن جعفر
عليه السلام عن الخمر أهي محرمة في كتاب الله تعالى ، فان الناس انما يعرفون
النهي [ عنها ] ولا يعرفون التحريم [ لها ] . فقال له أبو الحسن : هي محرمة في
كتاب الله تعالى . فقال : في أي موضع هي محرمة في كتاب الله تعالى يا أبا الحسن ؟
فقال : قول الله تعالى " قل انما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم " ( 3 ،
هامش
1 ) رواية التبيان " عيب الأكرمين " . وفى اللسان " جعلت اعراص الكرام سكرا " .
2 ) من قوله " والسكر في اللغة " إلى هنا منقول من البيان 6 / 401 مشوها ، وفيه :
الثالث السكون ، قال الشاعر " وجعلت عين الحرور تسكر " ، والرابع المصدر .
3 ) سورة الأعراف : 31 .