تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
والميتة هي كل حيوان صامت مات أو على ( 1 وجه الذكاة ، والذكاة مع الامكان على ثلاثة أضرب : الإبل إذا نحرت من غير تعمد ترك التسمية ، والسمك والجراد إذا اصطيدا ، لقوله عليه السلام وقد سئل عن ذكاتهما فقال : صيده ذكاته ( 2 ، وما سوى ذلك مما يعمل فيه الذكاة إذا ذبح ولم يتعمد ترك التسمية على ما ذكرناه في نحر الإبل . فان قيل : ما معنى قولكم " مع التمكن " من أي شئ تحرزتم به ؟ قلنا : نتحرز بذلك من الجمل والبقر وما جرى مجراهما إذا صال شئ منها أو تردى في بئر ولم يتمكن من تذكيته ، فان الامر ورد بأن ينفح ( 3 بالرماح أو يرمى بالسهام أو يضرب بالسيوف حتى يموت فتلك ذكاته وان وقع في غير منحره أو مذبحه . وتحرزنا أيضا عما نذكره ، فأما إذا رميتا صيدا وقد سمينا فأصاب السهم فقتله فإنه لا خلاف بين الأمة في ذكاته وان لم يقع في مذبحه ، وكذا ما يقتله الكلب المعلم . وقد قال أبو عبد الله عليه السلام : أحل من الميتة عشرة أشياء : الصوف ، والشعر ، والوبر ، والبيض ، والناب ، والقرن ، والظلف ، والإنفحة ، واللبن ، والعظم ( 4 . فالمباح من الميتة عندنا هذه العشرة ، والدليل على ذلك اجماع الامامية على القول بصحته والفتوى به ، ويدل عليه قوله تعالى " قل لا أجد فيما أوحي
هامش
1 ) كذا في النسختين ، والظاهر أن الصحيح " لا على وجه الذكاة " . 2 ) ورد ذلك في حديث عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام - انظر وسائل الشيعة 16 / 297 . 3 ) نفحه بالرمح أو السيف : تناوله من بعيد - صحاح اللغة 1 / 412 . 4 ) الوسائل 16 / 363 مع اختلاف يسير .