لا يجزيه ، وقد أجمعت الأمة على خلافه .
وقال أبو مسلم بن مهرايزد : أجود ما يقال على من أجاز وقوع الطهارة بغير
الترتيب ، انه قد ثبت ان فاعله مسئ بفعله [ والمسئ معاقب والاحتراز عن العقاب
واجب ] ( 1 ) . قال : والوجه اسم لما يناله البصر عند المواجهة من قصاص شعر الرأس
إلى منتهى الذقن طولا .
ولم يحد الله الوجه كما حد اليد ، لان الوجه معروف مختص يجب غسل
جميعه ، واليد يشتمل على جميع ما هو من البنان إلى أصل الساعد ، ولا يجب غسل
جميعها في الوضوء ، فلابد فيها من التحديد .
وأشار إلى مسح بعض الرأس بالباء التي ليست للتعدية .
وحد الرجلين لمثل ما ذكرناه في اليد .
( فصل )
وظاهر الآية يوجب غسل الأعضاء ومسحها متى أراد الصلاة وهو محدث ،
فإذا غسلها بلا ترتيب ثم أراد الصلاة يجب أن يكون بعد مخاطبا به ، عملا بمقتضى
الآية .
على أن من أخطأ في الوضوء فقدم مؤخرا أو أخر مقدما يجب عليه أن يعيد ، لان
الترتيب في الوضوء واجب على ما ذكرناه من مقتضى الآية .
وقال أبو جعفر عليه السلام : تابع بين الوضوء كما قال تعالى ، ابدأ بالوجه
ثم باليدين ثم امسح الرأس والرجلين [ ولا تقدمن شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به ] ( 2 )
فان غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه واعد على الذراع ، وان مسحت الرجل
هامش
( 1 ) الزيادة من ج .
( 2 ) الزيادة من المصدر .