يجب عليه أن يتوضأ له .
وفي الآية نيف وعشرون حكما سوى التفريعات الداخلة تحتها ، والامتحان
يستخرجها ، فالحوادث غير متناهية ، وعموم النصوص أيضا غير متناهية وان كانت
النصوص متناهية ، فلا حاجة إلى القياس شرعا .
( فصل )
وقوله ( فاغسلوا وجوهكم ) أمر منه تعالى بغسل الوجه ، والامر شرعا
يقتضي الوجوب وانما يحمل على الندب لقرينة . وغير ممتنع أن يراد باللفظ الواحد
في الحالين لأنه لا تنافي بينهما .
و ( الغسل ) جريان الماء أو كالجريان ، فقد رخص عند عوز الماء مثل الدهن
واختلفوا في حد الوجه الذي يجب غسله :
فحده عندنا من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا ، وما دخل
بين الابهام والوسطى عرضا . وما خرج عن ذلك فلا يجب غسله ، وما نزل من
المحادر لا يجب غسله .
والدليل عليه من القرآن جملة قوله ( وما آتاكم الرسول فخذوه ) وقد بينها
عليه السلام .
وأما ما غطاه الشعر - كالذقن والصدغين - فان امرار الماء على ما علا عليه
من الشعر ، يجزي من غسل ما بطن منه من بشرة الوجه ( 1 ) .
والذي يدل عليه أن ما ذكرناه مجمع على أنه من الوجه ، ومن ادعى الزيادة
فعليه الدلالة ، ولا دليل شرعا لمن خالفنا فيه .
وقال عبد الجبار : لو خلينا والظاهر لكان بعد نبات اللحية يجب ايصال الماء
هامش
( 1 ) انظر التبيان 3 / 449 فان ما هنا ملخص منه .