وجوب عشر كيفيات مقارنة للوضوء ، وعلى وجوب أربعة أشياء قبل الوضوء ، وهي
تركان وفعلان ( 1 ) .
( فصل )
وإذا ثبت وجوب الطهارة - لان الله أمر بها والامر في الشرع على الوجوب
لا يحمل على الندب الا لقرينة - فاعلم أنهم اختلفوا هل يجب ذلك كلما أراد القيام
إلى الصلاة أو في بعضها أو في أي حال هي ؟
فقال قوم : المراد به إذا أراد القيام إليها وهو على غير طهر ، وهو المروي
عن ابن عباس وجابر .
وقيل : معناه إذا قمتم من نومكم إلى الصلاة . وروي أن الباقر عليه السلام
سئل ما المراد بالقيام إليها ؟ فقال : المراد به القيام من النوم ( 2 ) .
وقيل : المراد به جميع حال قيام الانسان إلى الصلاة ، فعليه أن يجدد طهر
الصلاة ، عن عكرمة وقال : كان علي عليه السلام يتوضأ لكل صلاة ويقرأ هذه الآية ،
وهذا محمول على الندب . وعن ابن سيرين : كان الخلفاء يتوضأون لكل صلاة .
وعن ابن عمر : كان الفرض أن يتوضأ لكل صلاة ثم نسخ ذلك بالتخفيف ، فقد
حدثته أسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله بن حنظلة ابن أبي عامر الغسيل حدثها
ان النبي صلى الله عليه وآله أمر بالوضوء عند كل صلاة ، فشق ذلك عليه
فأمر بالسواك ورفع عنه الوضوء الا من حدث ( 3 ) ، فكان عبد الله يرى ذلك فرضا .
هامش
( 1 ) التركان أن لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها في حال الخلاء ، والفعلان تطهير مخرج
البول وتطهير مخرج الغائط ( ه . ج ) .
( 2 ) البرهان 1 / 452 عن الباقر عليه السلام ، وفى التهذيب 1 / 7 والاستبصار 1 / 80
عن الصادق عليه السلام .
( 3 ) الدرر المنثور 2 / 262 .