كتاب الطهارة
اعلم أن الله سبحانه وتعالى بين أحكام الطهارة في القرآن على سبيل التفصيل
في موضعين ، ونبه عليها جملة في مواضع شتى منه خصوصا أو عموما تصريحا أو
تلويحا .
وأنا انشاء الله أورد جميع ذلك أو أكثر ما فيه على غاية ما يمكن تلخيصه ،
وأستو فيه وأومى إلى تعليله وجهة دليله ، واذكر أقوال العلماء والمفسرين في ذلك
والصحيح منها والأقوى . وان شبهت شيئا بشئ فعلى جهة المثال لا على وجه حمل
أحدهما على الاخر .
وأقتصر في جميع ما يحتاج إليه على مجرد ما روى السلف رحمهم الله من
المعاني الا القليل النادر والشاذ الشارد ، وأقنع أيضا بألفاظهم المنقولة حتى لا
يستوحش من ذلك . وهذا شرطي إلى آخر الكتاب .
ولا أجمع الا ما فرقه أصحابنا في مصنفاتهم ، وذلك لان القياس بالدليل
الواضح غير صحيح في الشريعة ، وهو حمل الشئ على غيره في الحكم لأجل ما
فقه القرآن — صفحة 5
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٥