والإنجيل والزبور والقرآن ) ( 1 ) على أن الجهاد كان واجبا على أهل كل ملة ، لعموم اللفظ
فيها .
ويدل عليه أيضا قوله تعالى ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت
صوامع ) أيام شريعة عيسى ( وبيع ) في أيام شريعة موسى ( 2 ) ( ومساجد ) ( 3 ) في أيام
شريعة محمد صلى الله عليه وآله وعليهم .
ويدل عليه أيضا قوله تعالى ( ألم تر إلى الملا من بني إسرائيل من بعد موسى
إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ) ( 4 ) وكان سبب سؤالهم هذا استدلال
الجبابرة من الملوك الذين كانوا في زمانهم إياهم ، وأنكروا لما بعث الله لهم طالوت
ملكا بأنه لم يؤت سعة من المال ، فرد الله عليهم ( أن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة
في العلم والجسم ) أي هو أولى بالملك ، فإنه اعلم وأشجع منكم . وهذا يدل على
أن من شرط الامام أن يكون اعلم رعيته .
ثم قال تعالى ( وقال لهم نبيهم ان آية ملكه ان يأتيكم التابوت فيه سكينة ) ( 5 )
فنص عليه بالمعجز ، وهذا يدل على أن الامام يجب ان يكون منصوصا عليه . إلى
أن قال ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) ( 6 ) أي يدفع الله بالبر
عن الفاجر الهلاك .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 111 .
( 2 ) عن الجوهري البيعة للنصارى ، وفى المجمع الكنسية لليهود والبيعة للنصارى واستعمالها
ههنا لليهود مجازا .
( 3 ) سورة الحج : 40 .
( 4 ) سورة البقرة : 246 .
( 5 ) سورة البقرة : 248 .
( 6 ) سورة البقرة : 151 .