عليه السلام ذلك ، فأنزل الله ( يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا
ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله
مغانم كثيرة ) ( 1 ) .
( فصل )
وقال تعالى ( وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات
الشوكة تكون لكم ) تقديره أذكر يا محمد إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين ، اما العير
عير قريش واما قريشا .
عن الحسن : كان المسلمون يريدون العير ورسول الله يريد ذات الشوكة
لما وعده الله . فروي أن النبي عليه السلام لما بلغه خروج قريش لحماية العير شاور
أصحابه ، فقال قوم خرجنا غير مستعدين للقتال ، وقال المقداد امض لما أمرك الله
به فوالله لو دخلت بنا الجمر لتبعناك ، فجزاه خيرا وأعاد الاستشارة ، فقالوا امض
يا رسول الله لما أردت ، فسار عليه السلام ونشطه ذلك ، ثم قال : سيروا على بركة
الله وأبشروا فان الله وعدني إحدى الطائفتين ، والله لكأني انظر إلى مصارع القوم .
وروي أن أحدا لم يشاهد الملائكة يوم بدر الا رسول الله ( 3 ) .
( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بألف من الملائكة مردفين ) ( 4 ) .
الداعي رسول الله ، ولقلة عددهم استغاث الله فأمدهم بألف من الملائكة مردفين
مثلهم . ومعناه على هذا التأويل مع كل ملك ملك ردف فقتلوا سبعين وأسروا سبعين .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 94 وانظر أسباب النزول للواحدي ص 115 .
( 2 ) سورة الأنفال : 7 .
( 3 ) انظر الدر المنثور 3 / 164 .
( 4 ) سورة الأنفال : 9 .