فقال : إذا رأيت هؤلاء فالجهاد معهم يومئذ أفضل من الحج ( 1 ) .
( مسألة )
كتب علي عليه السلام إلى قثم بن عباس عامله على مكة : أقم للناس الحج
واجلس لهم العصرين فأفت المستفتي وعلم الجاهل وذاكر العالم . ومر أهل مكة
أن لا يأخذوا من ساكن أجرا ، فان الله سبحانه يقول ( سواء العاكف فيه والباد )
العاكف المقيم به والبادي الذي يحج إليه من غير أهله ( 2 ) .
( مسألة )
روي عن داود الرقي : ان بعض الخوارج سألني عن هذه الآية من كتاب الله
( ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ) إلى قوله ( ومن الإبل اثنين ومن
البقر اثنين ) ( 3 ) ما الذي أحل الله تعالى من ذلك وما الذي حرم ؟ فلم يكن عندي فيه
شئ ، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا حاج فأخبرته بما كان فقال : ان
الله تعالى أحل في الأضحية بمنى الضأن والمعز الأهلية وحرم أن يضحى فيه بالجبلية
وأما قوله ( ومن الإبل اثنين رمن البقر اثنين ) فان الله أحل في الأضحية بمنى من
الإبل العراب وحرم منها البخاتي ، وأحل من البقر الأهلية أن يضحى فيها وحرم
الجبلية . فانصرفت إلى الرجل الخارجي الذي سألني عن تلك الآية فأخبرته بهذا
الجواب فقال : هذا شئ حملته الإبل من الحجاز ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير البرهان 2 / 163 .
( 2 ) نهج البلاغة 3 / 140 ، وما هنا مختصر من كتابه عليه السلام للقثم .
( 3 ) سورة الأنعام : 143 .
( 4 ) تفسير البرهان 1 / 558 مع اختلاف في بعض الألفاظ .