( مسألة )
وقوله تعالى ( لا أقسم بهذا البلد * وأنت حل بهذا البلد ) ( 1 ) خطاب للنبي
صلى الله عليه وآله ، أي حلال لك قتل من رأيت حين أمر بالقتال ، فقتل ابن خطل
صبرا وهو آخذ بأستار الكعبة ولم يحل لاحد بعده ( 2 ) . وقال عطاء لم يحل الا لنبيكم
ساعة من النهار ، وقال الحسن أي أقسم بمكة وأنت حال بها نازل فيها فشرفها بك .
( مسألة )
وقوله تعالى ( ففروا إلى الله ) ( 3 ) أي حجوا إلى بيت الله .
وسئل الصادق عليه السلام عن قوله ( فأصدق واكن من الصالحين ) ( 4 ) قال :
فأصدق من الصدقة ، واكن من الصالحين أي أحج ( 5 ) .
وقال عليه السلام : من قرأ سورة الحج في كل ثلاثة أيام لم تخرج سنته حتى
يخرج إلى بيت الله الحرام ( 6 ) ، ومن قرأ ( عم يتساءلون ) لم تخرج سنته إذا كان يدمنها
في كل يوم حتى يزور بيت الله الحرام .
وقال : اتق المفاخرة وعليك بورع يحجزك عن معاصي الله ، فان الله يقول
هامش
( 1 ) سورة البلد : 1 2 .
( 2 ) انظر الدر المنثور : 6 / 351 .
( 3 ) سورة الذاريات : 50 .
( 4 ) سورة المنافقين : 10 .
( 5 ) تفسير البرهان 4 / 339 .
( 6 ) تفسير البرهان 3 / 76 .