( ثم ليقضوا تفثهم ) ، ومن التفث أن تتكلم في احرامك بكلام قبيح ، فإذا دخلت
مكة فطفت بالبيت تكلمت بكلام طيب فكان ذلك كفارة لذلك ( 1 ) .
( مسألة )
وروى محمد بن الفضيل : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوله تعالى
( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) ( 2 ) فقال : نزلت فيمن
سوف الحج حجة الاسلام وعنده ما يحج به يقول العام أحج حتى يموت
قبل أن يحج ( 3 ) .
وقال معاوية بن عمار : سألت الصادق عليه السلام عن رجل لم يحج قط
وله مال . فقال : هو ممن قال الله ( ونحشره يوم القيامة أعمى ) ( 4 ) فقلت : سبحان الله
أعمى ؟ فقال : أعماه الله عن طريق الخير ( 5 ) .
( مسألة )
جاء رجل إلى علي بن الحسين عليه السلام فقال : قد آثرت الحج على
الجهاد وقد قال الله ( ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ) ( 6 )
فقال عليه السلام : فاقرأ ما بعدها فقال ( التائبون العابدون الحامدون ) إلى آخرها .
هامش
( 1 ) تفسير البرهان 3 / 87 .
( 2 ) سورة الإسراء : 72 .
( 3 ) تفسير البرهان 2 / 433 .
( 4 ) سورة طه : 124 .
( 5 ) تفسير البرهان 3 / 48 وفيه ( عن طريق الحق ) .
( 6 ) سورة التوبة : 111 .