( باب ما يجب على المحرم اجتنابه )
قد تقدم القول في كثير من ذلك ، وقد عد مشائخنا التروك المفروضة
والمكروهة في الحج والعمرة ، فمحظورات الاحرام ستة وثمانون ( 1 ) شيئا ، ( 2 ) ومحظورات
الطواف والسعي والذبح والرمي سبعة وأربعون شيئا ، ومكروهات الحج والعمرة
ثلاثة وخمسون شيئا . وقد نطق القرآن ببعضها مفصلا ، وقوله ( وما نهاكم عنه فانتهوا )
يدل على جميع ذلك جملة .
وقوله ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال ) ( 3 ) قد ذكرنا أن الرفث كناية عن الجماع ،
فحكم المحرم إذا جامع له شرح طويل لا نطيل به الكتاب . والمراد بالفسوق
الكذب ، فمن كذب مرة فعليه شاة ، ومن كذب مرتين فعليه بقرة ، ومن كذب ثلاثا
فعليه بدنة . وقد أشرنا إلى الجدال أنه القسم بالله .
هامش
( 1 ) وثلاثون ( خ ل ) . وتعرف من التعليقة الآتية أنه الصحيح .
( 2 ) محظورات الاحرام : ان لا يلبس المخيط ، ولا يلامس بشهوة ، ولا يتزوج ، ولا يعقد
نكاحا ، ولا يزوج ، ولا يشهد عقدا ، ولا يجامع ، ولا يستمني ، ولا يقبل بشهوة ، ولا يصطاد ، ولا يذبح صيدا ،
ولا يدل عليه ، ولا يأكل لحم صيد ، ولا يغطى المحمل ، ولا رأسه ، ولا يكسر بيض صيد ، ولا يذبح
فرخ الطير ، ولا يقلع شجر الحرم وحشيشه ، ولا يدهن بما فيه طيب ، ولا يأكل ما فيه ذلك ، ولا
يقرب المسك أو الكافور أو العود أو الزعفران ، ولا يلبس ما يستر ظاهر القدم بالخف اختيارا ،
ولا يتختم للزينة ، ولا يفسق بالكذب على الله والرسول ولا يجادل ، ولا يقص شيئا من شعره ، ولا يزيل
القمل عن نفسه ، ولا يسد أنفه من النتن ، ولا يدمى جسده ولا فاه بحك ولا سواك ، ولا يدلك رأسه ولا
وجهه في وضوء أو غسل لئلا يسقط شئ من شعره ، ولا يقص أظفاره ، وان مات لم يقرب الكافور ،
ولا يقتل جرادا أو زنابير قصدا ، ولا يتسلخ الا لضرورة ، ولا يخرج حمام الحرم منه ، ولا يمسك
الطير إذا دخل به في الحرم . فهذه ستة وثلاثون ( ه ج ) .
( 3 ) سورة البقرة : 197 .