والأيام المعلومات يوصف بها عشر ذي الحجة ويوصف بها أيام التشريق معا .
وقد ذكر في تهذيب الأحكام أن الأيام المعلومات هي أيام التشريق ، ويؤكد ذلك
بقوله في سورة الحج ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على
ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) ( 1 ) .
وسميت أيام التشريق معدودات لأنها قلائل ، وهي ثلاثة .
وهذه الآية تدل على وجوب التكبير أو استحبابه ، والذكر المأمور به ( الله
أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، ولله الحمد ، والحمد لله على ما رزقنا من
بهيمة الأنعام " . والأظهر أنها تجب بمنى وتستحب بغير منى .
( فصل )
وقوله تعالى ( فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى ) ( 2 )
المعنى في ذلك الرخصة في جواز النفر في اليوم الثاني من التشريق ، فان أقام إلى
النفر الأخير - وهو اليوم الثالث من التشريق - كان أفضل ، فان نفر في الأول نفر بعد
الزوال إلى قبيل الغروب ، فان غربت فليس له أن ينفر إلى اليوم الثالث بعد الرمي
وليس للامام أن ينفر في النفر الأول .
وقوله ( فلا اثم عليه ) [ قيل فيه قولان : أحدهما لا اثم عليه ] ( 3 ) لتكفير سيئاته
مما كان من حجه المبرور ، وببركته تفضل الله بالمغفرة لذنوبه ، وهو معنى قول ابن
مسعود . الثاني قال الحسن : لا اثم عليه في تعجله ولا تأخره ، وانما نفى الاثم لئلا يتوهم
ذلك متوهم في التعجيل ، وجاء في التأخير على مزاوجة الكلام ، كما يقول ( ان
هامش
( 1 ) سورة الحج : 28 .
( 2 ) سورة البقرة 203 .
( 3 ) الزيادة من ج .