كتاب الحج
قال الله تعالى ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ( 1 ) .
فأوجب سبحانه بهذه الآية حجة الاسلام وعمرة الاسلام ، لأنه تعالى ، أمر من
المكلفين جميع من توجه إليه وجوب الحج أن يتم الحج والعمرة ووجوب الاتمام
يدل على أنه واجب ، بل هذا آكد في الايجاب من حجوا واعتمروا ، كما أن ( أقيموا
الصلاة ) آكد من صلوا ، و ( آتوا الزكاة ) آكد من زكوا .
وهي واجبة بشروط ثمانية بينها رسول الله صلى الله عليه وآله .
وقوله ( أتموا ) أمر بايقاعهما تامة ، فان نسكها كثيرة ولا يجوز أن يقضى بعضها
دون بعض .
وقيل : من دخل في الحج أو العمرة على سبيل التطوع وأحرم فإنه يجب
عليه أن يتمه . ومثاله الاعتكاف ، فإنه يستحب للمكلف أن يعتكف في أحد المساجد
الأربعة ، فإذا اعتكف فإنه يجب عليه أن يتمه .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 196 .