( باب زكاة الفطرة )
كل آية دلت على زكاة المال تدل على زكاة الرؤوس ، لعمومها ولفقد الاختصاص
وقد روي عن آل محمد عليهم السلام أن قوله تعالى ( قد أفلح من تزكى ) ( 1 ) المراد
به زكاة الفطرة وفيها نزلت خاصة ( 2 ) ، فمن ملك قبل أن يهل شوال بلحظة نصابا وجب
عليه اخراج الفطرة .
وقوله ( وذكر اسم ربه فصلى ) ( 3 ) إشارة إلى صلاة العيد ، وذلك لان اخراج
الفطرة يجب يوم الفطر قبل صلاة العيد على ما بدأ الله به في الآية .
وقال العلماء والمفسرون كل موضع من القرآن يدل على الصلوات الخمس
وزكاة الأموال فذكر الصلاة فيه مقدم كقوله ( أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) ( 4 ) ، وقدم
الزكاة في هذه الآية على الصلاة فقال ( قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى )
اعلاما أن تلك الزكاة زكاة الفطرة [ وان تلك الصلاة صلاة العيد .
ويحتاج في زكاة الفطرة ] ( 5 ) إلى معرفة خمسة أشياء : من تجب عليه ، ومتى
تجب ، وما الذي يجب ، وكم يجب ، ومن يستحقها . ويعلم تفصيلها من سنة النبي
عليه السلام ، وقد بينها بقوله ( وأنزلنا إليك الذكر للتبين للناس ما نزل إليهم ) .
وتجب الفطرة على كل حر بالغ مالك لما يجب فيه زكاة المال ، ويلزمه أن
يخرجه عن نفسه وعن جميع من يعوله حتى فطرة خادمة زوجته ، لقوله ( وعاشروهن
هامش
( 1 ) سورة الاعلى : 14 .
( 2 ) انظر تفسير البرهان 4 / 450 .
( 3 ) سورة الاعلى : 15 .
( 4 ) سورة البقرة : 43 .
( 5 ) الزيادة من م .