بالمعروف ) ( 1 ) وهذا من المعروف . فان أهل شوال وزوجته المدخول بها مقيمة على
النشوز لم يلزمه فطرتها . والمرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر لا يلزمها فطرة
نفسها ، وتسقط عن الزوج لاعساره . ولو قلنا أنها إذا ملكت نصابا وجب عليها
الفطرة كان قويا ، لعموم الخبر إذا كان الحال هده .
والفطرة صاع من أحد أجناس ستة : الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ،
والأرز ، والأقط ( 2 ) .
ولا يجوز أن يخرج صاع من جنسين ، ويجوز اخراج قيمته . ولا يجوز
اخراج المسوس والمدود منها لقوله تعالى ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) ( 3 ) .
قال الصادق عليه السلام ( تمام الصوم اعطاء الزكاة - يعنى الفطرة - كالصلاة
على النبي وآله من تمام الصلاة ، ومن صام ولم يؤدها فلا صوم له إذا تركها متعمدا
ومن صلى ولم يصل على النبي وآله فلا صلاة له . ان الله تعالى بدأ بها قبل الصلاة
فقال ( قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى ) ( 4 ) .
ويمكن أن يقال : ان هذا فيمن صام واعتقد أن الفطرة لا تجب عليه وعلى وجه
وكان ابن مسعود يقول : رحم الله امرءا تصدق ثم صلى ، ويقرأ هذه الآية .
( فصل )
فان قيل : روي في قوله ( قد أفلح من تزكى ) عن ابن عمر وأبى العالية
هامش
( 1 ) سورة النساء : 19 .
( 2 ) في العباب : روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال : كنا نخرج زكاة الفطرة :
صاعا من طعام ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من تمر ، أو صاعا من أقط ، أو صاعا من زبيب ( ه ج ) .
( 3 ) سورة البقرة : 267 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 / 221 مع اختلاف في بعض الألفاظ .