( فصل )
والفئ ما أخذ بغير قتال في قول عطاء والسائب وسفيان الثوري ، وهو قول
الشافعي ، وهو اختيارنا . وقال قوم الغنيمة والفئ واحد .
قوله تعالى ( واعلموا ان ما غنمتم ) إلى آخر الآية ، ناسخ للآية التي في
الحشر من قوله ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى
واليتامى والمساكين وابن السبيل ) ( 1 ) . قالوا : لان الله بين في آية الغنيمة أن الأربعة
الأخماس للمقاتلة وخمسها للرسول ولأقربائه ، وفى آية الحشر كلها له . وعلى القول
الأول لا يحتاج إلى هذا لأنه الفئ .
وعندنا الفئ للامام خاصة ، يفرقه فيمن يشاء يضعه في مؤنة نفسه وذي قرابته
واليتامى والمساكين وابن السبيل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، ليس
لسائر الناس فيه شئ .
وكذلك قيل في قوله تعالى ( ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى ) ( 2 )
أن الامر فيه باعطاء ذي القربى هو أمر بصلة قرابة النبي عليه السلام ، وهم الذين
أرادهم الله بقوله ( فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ) ( 3 ) .
( باب الأنفال )
روي أنه لما نزل قوله تعالى ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 7 .
( 2 ) سورة النحل : 90 .
( 3 ) سورة الأنفال : 41 .