ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ) ، وكذا الأجناس الخمسة التي يستحب فيها
الزكاة تدخل ] ( 1 ) تحته .
وعن الصادق عليه السلام : ان الآية نزلت في قوم لهم أموال من ربا الجاهلية
كانوا يتصدقون منه ، فنهى الله عنه وأمر بالصدقة من الطيب الحلال ( 2 ) .
فعليك أيها الناظر في كتابي هذا أن تتدبره ، فان السنة منها جئ ومنها أجئ ،
وبيان الكتاب من السنة .
( فصل )
وقوله ( ولستم بآخذيه الا أن تغمضوا فيه ) في معناه قولان : أحدهما أن
لا تتصدقوا بما لا تجدونه من غرمائكم الا بالمسامحة والمساهلة ، فالاغماض المساهلة .
والاخر معناه لا تتصدقوا بما لا تأخذونه الا أن تحطوا من الثمن فيه . ومثله قول الزجاج ،
أي لستم تأخذونه الا بوكس فكيف تعطونه في الصدقة .
ثم قال إن الله غنى عن صدقاتكم يقبلها منكم ويحمدكم عليها ويجازيكم عليه .
ثم حذر من الشيطان المانع من الصدقة ، فإنه يعدكم الفقر بتأدية زكاتكم
ويأمركم بالانفاق من الردئ ، وسماه ( فحشاء ) لان فيه معصية الله . والله يعدكم أن
يخلف عليكم خيرا من صدقتكم . وعن ابن عباس : اثنان من الله واثنان من الشيطان .
وقال الصادق عليه السلام : للشيطان لمة وللملك لمة ( 3 ) ، فلمة الشيطان وعده
بالفقر وأمره بالفاحشة ، ولمة الملك أمره بالانفاق ونهيه عن المعصية .
ثم ذكر تعالى صفة الانفاق ورغب فيه ، فقال ( ان تبدوا الصدقات فنعما هي
هامش
( 1 ) الزيادة ليست في ج .
( 2 ) البرهان 1 / 255 عن أبي جعفر الباقر عليه السلام .
( 3 ) اللمة - بفتح اللام - الهمة والخطرة تقع في القلب ، وقيل لمة أي دنو - لسان
العرب ( لمم ) .