من أيام أخر ) ( 1 ) . يلحق بها صوم كفارة من أفطر يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال ،
فإنه أيضا واجب .
فأما بيان آية صوم شهر رمضان فقد مضى ، ونحن نبين الان ما يتعلق بالوجوه
الاخر من الصوم الواجب ، ونفرد لكل واحد فصلا مفردا انشاء الله تعالى .
( الفصل الأول )
( في الصوم الذي هو كفارة الظهار )
قال تعالى ( الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم ) إلى قوله
( فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ) ( 2 ) .
يقول فمن لم يجد الرقبة - يعنى عجز عنها - فالصيام . والتتابع فيه ان يوالي
بين أيام الشهرين الهلاليين أو يصوم ستين يوما . وعند قوم ان بدأ من نصف شهر لا يفطر
فيما بينهما ، فان أفطر لا لعذر استأنف . فان أفطر لعذر من مرض اختلفوا فمنهم
قال يستأنف من عذر وغير عذر وقال قوم يبنى .
واجمعوا على أن المرأة إذا أفطرت للحيض في الشهرين المتتابعين في كفارة
قتل الخطأ انها تبنى ، فقاسوا عليه المظاهر .
وروى أصحابنا انه إذا صام شهرا ومن الثاني بعضه ولو يوما ثم أفطر لغير
عذر فقد أخطأ الا انه يبنى ، فان أفطر قبل ذلك بغير عذر استأنف وإن كان لعذر
يبنى ، قال تعالى ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ثم قال ( فمن لم يستطع فاطعام
ستين مسكينا ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 184 .
( 2 ) سورة المجادلة : 2 - 4 .