الامساك عن جميع المحرمات والقبائح التي هي سوى التسعة الموجبة للقضاء والكفارة
والثمانية الموجبة للقضاء دون الكفارة . ويتأكد وجوب الامتناع عنها لمكان الصوم .
( فصل )
قال الله تعالى ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) ( 1 ) .
جعل الله الأهلة علامات الشهور ودلائل أزمان الفروض ومواقيت للناس في
الحج والصوم وحلول آجال الدين ومحل الكفارات وفعل الواجب والمندوب إليه .
سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الأهلة في قوله ( يسألونك عن الأهلة ) ،
فقال : هي أهلة الشهور ، فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر ، وليس بالرأي
والتظني ( 2 ) .
ويسمى هلالا لليلتين ( 3 ) - قاله الزجاج .
فان قيل : عماذا وقع السؤال من حال الأهلة ؟
قيل : عن زيادتها ونقصانها . وما وجه الحكمة في ذلك ؟ فأجيب بأن مقاديرها
يحتاج إليها الناس في صومهم وفطرهم وحجهم وعدد نسائهم ومحل ديونهم
وغير ذلك .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 189 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 / 182 ، وفيه عدة أحاديث بهذا المضمون وليس فيها جملة ( وليس
بالرأي والتظني ) ، وذكر حديثا عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ولفظه ( إذا رأيتم الهلال
فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا . ) .
( 3 ) قال ابن منظور : والهلال غرة القمر حين يهله الناس في غرة الشهر ، وقيل
يسمى هلالا لليلتين من الشهر ثم لا يسمى به إلى أن يعود في الشهر الثاني ، وقيل يسمى به ثلاث
ليال ثم يسمى قمرا ، وقيل يسماه حتى يحجر ، وقيل يسمى هلالا إلى أن يبهر ضوؤه سواد الليل وهذا
لا يكون الا في الليلة السابعة . انظر لسان العرب ( هلل ) .