والذي ورد في الأحاديث في ذلك ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سألته عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان . فقال : يتصدق بما يجزى
عنه طعام مسكين لكل يوم .
وما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله ( وعلى
الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) . قال : الشيخ الكبير والذي يأخذه العطاش .
وفي رواية أخرى : ولا قضاء عليهما ، فإن لم يقدرا فلا شئ عليهما .
وفي رواية أنه قال : يتصدق كل واحد بمدين من طعام .
وهذا ليس بمضاد للرواية التي تضمنت مدا من طعام أو اطعام مسكين ، لان
هذا الحكم يختلف بحسب اختلاف أحوال المكلفين ، فمن أطاق اطعام مدين يلزمه
ذلك ، ومن لم يطق الا اطعام مد فعل ذلك ، ومن لم يقدر على شئ منه فليس عليه
شئ حسب ما قدمناه ( 1 ) .
ومقدار المد ثلاثمائة سوى سبعة دراهم ونصف درهم ( 2 ) .
( باب )
في النية وفي علامة أول الشهر وآخره
من شرط صحة الصوم النية ، قال الله تعالى ( وما أمروا الا ليعبدوا الله
مخلصين له الدين ) ( 3 ) والاخلاص لله بالديانة هو أن يتقرب إليه بذلك من غير رياء
ولا سمعة ، وهذا التقرب لا يصح الا بالنية له . وقال النبي صلى الله عليه وآله
( الأعمال بالنيات ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 237 - 239 مع حذف أسانيد الأحاديث واختصار .
( 2 ) المد ما يقرب من ثلاثة أرباع الكيلو ( 750 غرام ) .
( 3 ) سورة البينة : 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة 7 / 7 .