( فصل )
وقوله ( يريد الله بكم اليسر ) قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك
اليسر في الآية الافطار في السفر والعسر الصوم فيه وفي المرض . والعدة المأمور
باكمالها المراد بها أيام السفر أو المرض التي أمر بالافطار فيها .
وقوله ( ولتكملوا العدة ) عطف على تأويل محذوف دل عليه ما تقدم من
الكلام ، لأنه لما قال ( يريد الله بكم اليسر ) دل على أنه فعل ذلك ليسهل عليكم ،
فجاز ولتكملوا العدة .
وقيل هو عطف جملة على جملة لان بعده محذوفا ، كأنه قال ولتكملوا العدة
شرع ذلك أن أريد ذلك ، ومثله قوله ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات
والأرض وليكون من الموقنين ) ( 1 ) [ أي وليكون من الموقنين ] ( 2 ) بما أريناه .
هذا قول الفراء والأول قول الزجاج ، وهو أجود ، لان العطف يعتمد على
ما قبله لا على ما بعده .
وعطف الظرف على الاسم في قوله ( ومن كان مريضا أو على سفر ) جائز ،
لأنه بمعنى الاسم ، وتقديره أو مسافرا ، ومثله ( دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما )
[ كأنه قال دعانا مضطجعا أو قاعدا أو قائما ] ( 4 ) .
( فصل )
وقوله ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) أراد تعالى من شهد الشهر وهو ممن
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 75 .
( 2 ) الزيادة من ج .
( 3 ) سورة يونس : 12 .
( 4 ) الزيادة من ج .