إليه ، وبقي الشيخ له أن يطعم ولم ينسخ .
وعندنا ان المرضعة والحامل إذا خافتا على ولديهما أفطرتا وكفرتا وكان
عليهما القضاء فيما بعد إذا زال العذر ، وبه قال جماعة من المفسرين كالطبري وغيره .
( فصل )
وقوله ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام آخر ) قد بينا أنه
يدل على وجوب الافطار في السفر ، لأنه أوجب القضاء بنفس السفر والمرض ،
وكل من قال ذلك أوجب الافطار ، ومن قدر في الآية فأفطر فعدة من أيام أخر زاد
في الظاهر ما ليس منه .
فان قيل : هذا كقوله ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من
صيام ) ( 1 ) فمعناه فحلق ففدية من صيام .
قلنا : انما قدرنا هناك فحلق للاجماع على ذلك وليس هنا اجماع ، فيجب
أن لا يترك الظاهر ولا نزيد فيه ما ليس منه .
وسئل أبو عبد الله عليه السلام عن حد المرض الذي على صاحبه فيه الافطار ،
فقال : هو مؤتمن عليه مفوض إليه ، فان وجد ضعفا فليفطر ، وان وجد قوة فليصم ،
كان المريض على من كان 2 ، بل الانسان على نفسه بصيرة .
وروي ان ذلك كل مرض لا يقدر معه على القيام بمقدار زمان صلاة : ( 3 ) .
وقيل : ما يخاف الانسان معه الزيادة المفرطة في مرضه .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 196 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 1 / 568 .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 / 157 .